عباس الإسماعيلي اليزدي
3
ينابيع الحكمة
وأحلم الناس صغارا ، فاتّبعوا الحقّ وأهله حيث كان » . « 1 » وقال في حقّ عليّ عليه السّلام : « خذوا بحجزة هذا الأنزع - يعني عليّا - فإنّه الصدّيق الأكبر وهو الفاروق يفرّق بين الحقّ والباطل ، من أحبّه هداه اللّه ، ومن أبغضه أضلّه اللّه ، ومن تخلّف عنه محقّه اللّه ، ومنه سبطا أمّتي الحسن والحسين ، وهما ابناي ، ومن الحسين أئمّة الهدى ، أعطاهم اللّه فهمي وعلمي ، فأحبّوهم وتولّوهم ولا تتّخذوا وليجة من دونهم ، فيحلّ عليكم غضب من ربّكم ، ومن يحلل عليه غضب من ربّه فقد هوى ، وما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور » . « 2 » وغيرها من الأخبار والأحاديث التي روتها العامّة والخاصّة بأسانيد مختلفة وألفاظ شتّى ، وبعضها متواترة عندهم . وعلى هذا رأيت أن أؤلّف كتابا يشتمل على أبواب هامّة في الموضوعات المتفاوتة ، مرتّبا على ترتيب حروف المعجم ، حاويا لأنواع العلوم والحكم ، بحيث يغني عن سائر كتب الحديث ، مصدّرا كلّ باب منه بالآيات البيّنات ، مبيّنا ما يحتاج في ألفاظ الروايات إلى الشرح والتفسير ببيان شاف ، في غاية الاختصار والإيجاز . وبعد مضيّ خمسة عشر عاما ، تحقّق غرضي واستجيبت دعوتي . وها أنا ذا أهدي كتابي إلى سيّدي ومولاي الإمام المنتظر الحجّة بن الحسن العسكريّ أرواحنا لتراب مقدمه الفداء . يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ وقبل الشروع في الأبواب ، لا بدّ من تقديم نقاط هامّة للتعرّف على الكتاب : 1 - كان قطب رحى هذا التحقيق والتأليف ، كتاب بحار الأنوار للعلّامة الأعظم
--> ( 1 ) - مقدمة تفسير القميّ رحمه اللّه ج 1 ص 4 . ( 2 ) - بصائر الدرجات ص 53 ج 1 ب 23 ح 2 والبحار ج 36 ص 228 ب 41 ح 7 وج 23 ص 129 باب فضائل أهل البيت عليهم السّلام ح 60